الخميس، 4 أبريل 2019

..........

بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
..........



( بِلا مَوعِدٍ )
وَجَدتَها صُدفَةً بَينَ الزُهورِ تَجلِسُ
والجَوُّ مِن حَولِها تَشتاقُهُ الأنفُسُ
يالَلجَمالِ حِينَما بِهِ الجَمالُ يَأنَسُ
إستَبرَقُُ أحمَرٌ أو أصفَرٌ ... يَبسُمُ من حَولِها
ومن الخَضارِ سَجٌَادَةً من لَونِهِ السُندُسُ
وزُرقَةُُ تَغشاه ... خِلالهِ توجِسُ
وجَدوَلُ ماءٍ يَسيل ... ماؤهُ دافِقُُ لا يَنكُسُ
يالَسَلسَبيلِه هادِراً في سَيلِهِ مُنَسٌَقُ
كَأنٌهُُ فارِسٌ يُغيرُ في غَزوَةٍ ... واثِقاً ما بِهِ وَساوِسُ
يَسقي الرِياضَ مَرجَها
والوُرودُ في حَقلِها تورِقُ ...
بِلَونِها الأحمَرُ والأصفَرُ
وكَذا مُروجَها النَراجِسُ
وَيَزدَهي وَردَها ... وَزَهرَها
مع فِلٌِِها ... في صُحبَةٍ تُؤنِسُ
بَحرٌ مِنَ الجَمالِ ... في زَهوِهِ ... ما لَهُ مْنافِسُ
وَجَدتُ في قُربِهِ غادَةً على بِساطٍ أخضَرٍ تَجلِسُ
دَنَوتُ مِن خَلفِها خِلسَةً ... قَد شاقَني التَجَسٌُسُ
يالَلجَمال ... حينَما في الوَتينِ يُغرَسُ
هَمَستُ من ورائِها يا صَباحَ الوُرود ..
لِوَردَةٍ في غُصنِها تَنعَسُ
قالَت وَمِن ساعَةٍ … هَل كُنتَ يا فارِسي أخرَسُ ?
أجَبتَها ... ألجَمَني الجَمالُ ...
وأخمَدَ في صَدرِيَ ... ذلِكَ التَنَفٌُسُ
وصِرتُ في مِحرابِهِ … خاشِعاً أيبَسُ
قالَت أما تُبالِغُ في وَصفِكَ ...أيٌُها المُدَلٌِسُ ؟
أجَبتها ... بَل أنا في وَصفِكِ ... يا غادَتي مُفلِسُ
لا يُطلِقُ القَولَ اللٌِسان … فَيَنزَوي ويَخنَسُ
ضاعَ مِنٌِي البَيان … كَيفَ لِشاعِرٍ يَخرَسُ
ضَحِكَت … وَلُؤلُؤٌ مِن بَينِهِ العِنَّاب ... بَريقُهُ يَرقُصُ
قُلتُ يا وَيحَها الزَنابِقُ … والرَياحينُ من حَولِكِ تَيبَسُ
إن قورِنَت بِسِحرِكِ تَخجَلُ ... يُذبِلُ أوراقَها التَنافُسُ
قالَت وهَل تَستَمِرُّ واقِفاً ؟
أجَبتها ...أذهَلَني البَهاء … وها أنا أجلسُ
وفي خِلالِ ساعَةٍ … أُطلِقَ اللِّسانُ من عِقالِهِ …
كَأنٌَهُ كانَ مُحتَبَسُ
فأسبَلَت لي جَفنَها ... فأستَنفَرَت مُهجَتي
يالَهُ جَفنَها حينَما يَنعَسُ
يا وَيحَهُ ذاكَ اللٌِسان … في القُلوبِ والعُقولِ يُغرَسُ
يا لَها من فُرصَةٍ قَد نِلتها ... في بَحرِها أُغمَسُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق