...........
مرام عطية
..........

ينامُ الشعرُ في عينيَّ
_________________
أخبرتني النوارسُ المهاجرةُ من عينيكَ
أنَّ الحبَّ كالنهرِ لا يعذبُ حتى يتجدَّدَ
و كالشَّمسِ تُودعُ الدُّنا لتشرقَ
و كالعصافيرِ تهاجرُ كلَّ ضيقٍ لتشدوَ
و أنَّ الربيعَ من رحم الشتاءِ يولدُ
كما تنبئني مراكبُ الهوى
أنَّ البقاءَ في البحرِ
مضنٍ ، مضنٍِ
فكلُّ حسناءَ التجأتْ إليكَ
أمواجكَ عليها تجني
وكلُّ نجمةٍ تتأوَّج شرفاتُكِ تأفلُ
وكلَّ نخلةٍ تغرسُ الضياءَ في ليلكَ تذبلُ
تزرعُ الوصالِ و الغيابَ تحصدُ
مهلاً أيها البحرِ لاتعجبُ
كيف لا يدنو مني خريفٌ ؟
أو كيف لا يجفُّ نبعٌ في وريدي ؟
من سحبكَ الطَّافرةِ سأملأ دناني
ومن مواعيدِ الشَّوقِ سأعجنُ قمحَ الذِّكرياتِ
سآخذ من رمالكَ قبضةً
ومن فوحِ وردكَ غمرةً
أنثرها بأرضي
لتورقَ زروعكَ بقلبي
مهما ابتعدتُ
وينامَ الشعرُ في عينيّ
--------------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق