الأحد، 22 يوليو 2018

.......
مرام عطية 
......




ياغصنَ الكرمِ  
حين كنَّا تحتَ ظلالِ الزِّيزفونِ
لم أكنْ أرسُمكَ
إنَّما ريشتي تختالُ بين نجومكَ
وعصافيرُ الدَّوحِ على غصنكَ الأخضرِ
تحملني إلى أقاليمِ السَّماءِ 
في قميصك الأزرقِ 
فأغرقُ كالمساءِ بكَ 
على شرفةِ القرنفلِ 
لم أكنْ ألوِّنُكَ  إنّّما نحلتي 
ترتشفُ الزَّهرَ من خمائلكَ
ياكناري الطربَ
طافحةٌ كؤوس المساء بالوردِ 
سكرى بأنفاسكِ 
لاتسلْ عن الغرقِ المسائِيِّ
لفؤادي
وعن ذاك الْبَلَّل بالفيروزِ
ثيابَ أشواقي 
فالنهرُ لايسألُ الزَّهرة
بالعطرِ لِمَ تجودُ ؟
كما الوترِ يضمُّ نبضَ الحروفِ
لأوتارهِ ويَميدُ
هذا الأثيرُ يقترفُني أغنيةً من جلنارَ 
و يحرقَ بنقاء طفولتكَ أدرانَ القبحِ  
يغيَّرَ تقويمَ الفصولِ 
يعيدني من مرمرِ الطهرِ 
وعاجِ الَّلهفةِ 
حين رأيتكَ ما صوَّبتُ على الحربِ 
صاروخا مِنْ خوفٍ
إنَّما أُهيلُ عليها 
رمال الحروفِ لأجل عينيكَ 

-----------

مرام عطية
شكرًا للفنان   السوري Stev Osten الصورة بعدستهِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق