...........
المحامي عبد الكريم الصوفي
.......................................

( غادَرَت حافية )
تَقَدٌَمَ ... يَخطِبُ وِدٌَها مِن أهلِها
رَجُلًُ في غِناه تُنظَمُ القافِيَة
لكِنٌَهُ ... في عُرفِهِ لِكُلٌِ شيءٍ سِعرُهُ
ويقول ... هي الحَياة ... هكَذا ماشِيَة
ما سِعرها الغادَةُ ... أم أنٌَها في سِعرِها مُغالِيَة ؟
عارَضَت تِلكَ الفَتاة ... ما هذِهِ الزيجَةُ القاسِيَة ؟
بَيعُُ هي ... وشِراء ؟ ... أم عَبدَةُُ وتُساق ؟
لِمَسلَخٍ ... تُسلَخُ فيهِ النِساء
كما النِعاج ... في قَصرِهِ ... عِندَ المساء
لا يَأبَهُ ... إن يَكُن إحساسها مُرهَفُ
أو يَلتَفِت لِمَشاعِرٍ حَسٌَاسَةٍ آثِرَة
أو أنٌَها لَم تَزَل حائِرَة
ولا تَهُمٌُهُ مشاعِرُُ لَها ... أو إن تَكُن من طَبعِهِ نافِرَة
وَقَعَ فَوقَها كما البِغال ... الثائِرَة
صَرَخَت هذا مُحال ...
فأيٌُ نَوعٍ أنتَ من بَينِ الرِجال ؟
غَضِبَ مِثلَما يَغضَبُ الثَورُ الجَريح
داخِلَ الحَلَبَة الدامِيَة
قَد دَفَعتُ لأهلِكِ الثَمَن
وأنا في يَدي ذاكَ الرَسَن
وتَقولي مُحال ... رُدٌِي إلَيٌَ المال ... في الحال
هَرَبَت تِلكَ العَروس ... تَقولُ يا وَيحَها الفُلوس
ما تَفعَلُ في النُفوس ؟
وكَيفَ تُغَيٌِرُ تِلكَ الرُؤوس ؟
عِندَ الغُروب ... عادَت لأهلِها حافِيَة
ولا تَزال قِصَةُ تِلكَ الفَتاة
تُكَرٌَرُ ... في كُُلٌِ يَوم ... بَل وكُلٌِ ثانِيَة
وَيحَاً لَنا من أُمٌَةٍ ... أخلاقَنا فانِيَة
بقلمي
اللاذقية ..... سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق